Aleppo - Syria

       

 
 

 

  إعداد : ألين  توتونجي

أهمية موت المسيح




 يمكننا أن ندرك أهمية موت المسيح في ضوء الحقائق الآتية:
 

 أولاً:  أن كل إنسان قد أخطأ: هذه حقيقة أكيدة أعلنها الكتاب المقدس، وأيدها تاريخ الجنس البشري. يقول الكتاب المقدس: "الجميع أخطأوا "وأنه "لا فرق"، وأنه "ليس من يعمل الصلاح دائماً ولا يعمل إلاّ الصلاح. وقال المسيح: "ليس أحد صالح إلاّ الله". ووصف الكتاب المقدس تاريخ الجنس البشري بأنه تاريخ ظلم واغتصاب وسفك الدماء. وقد شهد الأنبياء عن أنفسهم أنهم أخطأوا. فقال داود النبي: "آثامنا أمامك، خفاياتنا في ضوء وجهك". وقال إشعياء النبي: "كلنا كغنم ضللنا ملنا كلّ واحد إلى طريقه".

 

 ثانياً  :إن الله قدوس يكره الخطية جداً، ولذلك فعقاب الخطية هو الهلاك الأبدي: أو الموت الثاني، ويسمّى "الدينونة". يقول الكتاب المقدّس "وُضعَ للناس أن يموتوا مرة، ثم بعد ذلك الدينونة". وهذا العقاب الأبدي هو موت وليس فناء، بل هو بقاء أبدي في انفصال عن الله، ويوصف ببحيرة النار. وذلك لأنه ألم وندم مستمر. يقول عنه الكتاب المقدس: "حيث البكاء وصرير الأسنان".



ثالثاً: إن الإنسان لا يستطيع أن يُخلّص نفسه: فالحسنات لا تُذهب السيئات. فكما أن القاتل يبقى قاتلاً مهما أعطى من أمواله، ومهما صلّى وصام، أو ذهب إلى أماكن "مُقدسّة". يقول الكتاب المقدّس أنه "بأعمال الناموس (أي الشريعة) لن يتبرر كلّ ذي جسد أمامه (أي أمام الله)". وليس هناك إنسان يستطيع أن يحتمل العقاب نيابة عن الآخرين، لأن الإنسان نفسه يستحق عقاباً أبدياً. وقال الله: "النفس التي تُخطىء هي تموت" وأن "الإنسان لن يفدي أخاه". فكل إنسان قد أذنب وعقابه هو بسبب ذنوبه هو.

 

 رابعاً: بما أن المسيح قدّوس بار لم يعمل أي ذنب، فهو لم يكن ملزماً أن يحتمل أي عقاب للخطايا عن نفسه، لأنه لم يرتكب ولا خطيّة واحدة: لذلك أمكنه أن يكون بديلاً عن الإنسان. وبما أنه الأزلي الأبدي الذي جاء من السماء، وقيمته أكثر من جميع البشر، أمكنه أن يكون بديلاً عن الجنس البشري كلّه. لذلك يقول الكتاب المقدس أن "الرب وضع عليه إثم جميعنا". وأنه "له يشهد جميع الأنبياء أن كل من يؤمن به، ينال باسمه غفران الخطايا". وأن "كل من يؤمن به لا يهلك بل تكون له الحياة الأبدية". أيها القارىء العزيز، أترى إذاً أن موت المسيح هو حقيقة أكيدة تنبأ عنها الأنبياء، ودونها لنا شهود عيان، وأنه السبيل الوحيد لخلاص الإنسان. فهل تؤمن به وتقبله في قلبك؟ إنه يُرحب بك قائلاً: "من يُقبل إليَّ، لا أُخرجه خارجاً".