|
في السادس عشر من
شهر كانون الأوّل لعام 2008، حدّد قداسة البابا بنديكتوس
السادس عشر مواضيع أيّام الشبيبة العالميّة للسنوات الثلاث
القادمة وهي التاليّة: موضوعان من رسائل القديس بولس
والثالث من الإنجيل المقدّس، والتي ستكون بمثابة المسيرة
الروحيّة المدعّوون ليعيشونها شبيبة العالم المسيحي ،
والتي ستختتم بالاحتفال الكبير العالمي الذي سيقام في
مدينة مدريد (اسبانيا) من 16 ولغاية 21 آب 2011.
يوم الشبيبة
القادم سيحتفل به يوم أحّد الشعانين لعام 2009 في روما وفي
جميع أبرشيّات العالم، يتوقّف الشبّان خلاله للتأمّل
والحوار حول موضوع : "...إنّنا جعلنا رجاءَنا في
الله الحيّ" (1 طيموتاوس 4/10).
أمّا موضوع يوم
الشبيبة التالي والذي سيحتفل به أيضاً في أبرشيّات العالم
يوم أحّد الشعانين 2010 تحت عنوان: "أيّها المعلّم
الصالح، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبديّة؟" (مرقس
10/17).
وموضوع يوم
الشبيبة العالمي السادس والعشرين سنة 2011، والذي سيحتفل
به في مدينة مدريد (اسبانيا) هو التالي: "متأصلين في
يسوع ومتأسّسين عليه ومعتمدين على الإيمان" (قولسي
2/7).
هذا وكان قداسة
البابا قد خصّ حيّزاً كبيراً من حديثه إلى الكوريا
الرومانية، التي تساعده في إدارة شؤون الكنيسة، حول موضوع
أيّام الشبيبة العالميّة، وخصوصاً الأخير الذي اُحتفل به
في سيدني (أستراليا)، جاء في كلمته: "إنّ أستراليا لم
تشهد قطّ قبل ذلك الحدث تجمّعاً كبيراً من مختلف
الجنسيّات، لمناسبة يوم الشبيبة العالمي الثالث والعشرين،
ولا حتّى لمناسبة ألعاب الأولمبياد. كان لدى البعض التخوّف
من هذا التجمّع الكبير الذي كان قد يؤدّي إلى إزعاج سكّان
المدينة وحركة المرور والحركة الاقتصاديّة في هذا البلد،
ويتيح مجالاً للمشاجرات وتعاطي المخدّرات... ولكنه، وبعد
أن ّ انتهت احتفالات أيام الشبيبة العالمي، لم يحدث أيّ شيء
من ذلك، وبأنّ ما كان يفكّر فيه البعض لم يكن له
أساساً"..."على العكس، فقد كان فرحة عيد بالنسبة
للجميع..."..."بالنسبة للبعض ، ليس هناك ما يبرّر احتفالات
وفرحة هؤلاء الشبّان...إنّهم يعتبرونها تظاهرة ثقافات
الشبيبة المختلفة إلى درجة وصفها البعض (إنّها نوعاً من
حفلات الروك) مع بعض التحريف لتكون كنسيّة حول النجم
"البابا""... إنّ قداسة البابا يرفض قطعيّاً هذه التفسيرات
قائلاً: "إنّ البابا ليس نجماً يدور حوله كلّ شيء، إنّه
فقط النائب، الذي يدعو الجميع ليلتقوا بيسوع
المسيح"..."أيّام الشبيبة العالميّة ما هي إلاّ ذروة مسيرة
روحيّة، داخليّة وخارجيّة طويلة يقوم بها الشبّان لكي
يلتقوا بالصليب"..."اللقاء بالصليب، الذي يُلمس ويُحمل من
قبلهم، يصبح لقاء داخليّ روحيّ بالّي عُلّق عليه ومات من
أجلنا. اللقاء بالصليب يُنعش في قلوب الشبّان ذكرى الإله
الذي أرادا أن يكون إنساناً ويتألّم معنا"... "كان درب
الصليب الطويل في شوارع مدينة سيدني من اللحظات الأكثر
أهميّةً"..."ذبيحة القدّاس كانت المحور الأساسي والذي من
خلالها يسوع حاضر بيننا الذي أنار الأرض وجعل الحياة
سعيدة ومنفتحة ووحّد الجميع بعضهم ببعض بفرح لا يمكن
مقارنته باحتفالات الروك".
ثمّ أضاف قداسته
مؤكّداً قيمة الصداقة التي تجمع بين الشبّان من مختلف
أنحاء العالم في روح المحبّة وتبادل الخبرات على الصعيدين
الروحي والاجتماعي.
|