|
تصنيع اللبن:
عندما نتكلم عن اللبن فإنما نقصد ألبان
الأبقار و لكن لا يفوتنا أن جميع الثدييات تنتج لبنا"
لاطعام
صغارها ,أن اللذين يعيشون في المزارع يشربون اللبن
خاما" آي على حالته التي يحلب بها من البقر غير أن
اللبن الذي يعد للبيع يمر بعمليات تصنيع معينة.والهدف
الأول من التصنيع هو قتل الجراثيم التي توجد في اللبن
الخام و معظمها غير ضار ولكن إذا ترك اللبن اكثر من
يومين فأنها تتكاثر و تتضاعف سريعا" و لا تلبث أن
تجعله حامضا".
وعملية التصنيع التي تستخدم هي
(البسترة)وهي عملية فنية قام بتطويرها الفرنسي لويس
باستور احد رواد علم الجراثيم و ذلك بان يصفى اللبن
لتنقيته و تنظيفه ثم يسخن إلى درجة حرارة 161 فهرنهايت
و يبقى لمدة 15 ثانية ثم يبرد بعد ذلك بسرعة إلى درجة
حرارة 50 فهرنهايت وتؤدي هذه العملية إلى القضاء على
اكثر من 99 بالمائة من الجراثيم الموجودة أصلا في
اللبن و القليل الذي يبقى بعد ذلك ليس من الجراثيم
المعدية المسببة للأمراض.
و اللبن المبستر يسخن تحت ضغط يزيد على
212 درجة فهرنهايت ثم يترك تحت هذه الحرارة مدة 5
دقائق ويمكن إن يبقى مدة غير محدودة دون أن
يتخمر.والدسم الموجود في اللبن على شكل حبيبات دقيقة
ترتفع إلى السطح إذا ترك في
وضع الترقيد و يمكن نزعه على شكل قشطة.
تلوث البكتيريا اللبن عن طريق 3 مصادر
غلى الأقل:أوله قد تكون البقرة التي نحلبها مصابة بأحد
الأمراض و تفرز البكتيريا في لبنها وتنتقل جراثيم
الدرن من الماشية إلى الإنسان عن هذا الطريق و ثانيها
قد يكون عامل الألبان مصاب بأحد الأمراض المعدية فيلوث
اللبن وثالثها يحتوي الماء الذي يستعمل في غسيل أوعية
اللبن على جراثيم.
كيف يصل اللبن إلى عتبة المنزل:
إن تجارة اللبن تخضع لرقابة شديدة في
المدن فبائع اللبن لا يمكنه مزاولة مهنته دون ترخيص
كذلك يتم فحص الأبقار بانتظام للتأكد من سلامتها.
يجب حلب الجاموس و أبقار مرتين كل يوم
وكثيرا" ما تتم عملية الحلب بوساطة الآلات بدلا من
الأيدي ومن مزايا هذه الطريقة آن اللبن يسحب من البقرة
مباشرة إلى أوعية مغلفة مع عدم وجود فرصة لتلوثه في
الطريق ويصفى اللبن و يبرد حتى يبقى طازجا بقدر
الإمكان ثم يسكب في آلات خض اللبن أو في خزانات
التخزين وتجمع هذه الخزانات بوساطة العربات وتنقل ألي
المخزن الرئيسي أو مباشرة إلى مصانع التعبئة في المدن
الرئيسية وتوجد في كل ممخضة بطاقة تبين درجة اللبن
الذي فيها.وعندما يصل اللبن إلى غايته يفحص بعناية من
ناحية درجة الطزاجة و الجودة والكمية و يسكب اللبن كله
في وعاء كبير و منه يذهب إلى المرحلة التالية و إذا
كان اللبن سينقل من مكان الجمع إلى محطة التعبئة فانه
يبرد كي يظل طازجا".وبعد ذلك يبستر اللبن برفع درجة
حرارته بسرعة و يخفق اللبن حتى يصبح متجانسا" ثم يوضع
في زجاجات خاصة و بذلك يصبح معدا"للتوزيع بعد التعقيم.
الزبد:
يحتوي اللبن على نسبة تتراوح بين5ط3 في
المائة من الدسم الذي يتحول بعمليات معينة إلى زبد
طبيعي.ويكون الدسم عالقا" في اللبن في شكل كريات
تتصاعد آلي السطح و تسمى القشطة ويمكن الحصول على
القشطة التي تتحول إلى كريما.وصناعة الزبد تستخدم ما
يعرف باسم ماكينات الفرز وفيها يوضع اللبن داخل صهريج
بداخله محرك يدور بسعة و نتيجة لقوة الدفع فان القشطة
التي هي أخف من السائل تتجمع في وسط الصهريج وتخرج منه
عن طريق أنبوبة خاصة أما الجزء الباقي يندفع ناحية
أخرى ليستخدم بعد ذلك في تغذية الماشية أو في صناعة
الجبن غير أن المنتج الذي يخرج من الفرازة ليس في
الحقيقة زبدا إذ انه يجب أن يمر بالة الخض الحديثة ومن
صندوق الخض تستخرج حبات ضخمة من الزبد يجري عجنها
فتعطي منتجا" ذا قوام غليظ هو الزبد.
صناعة الجبن:
لصنع الجبن يستخدم أتحد مركبات اللبن
وهو الجبنين أو الكازين.يوضع اللبن في غلايات بحالته
الكاملة وتسخن إلى درجة حرارة 30 و 35درجة ثم تضاف
المنفحة وهي إحدى العصارات المعدية التي نحصل عليها من
البقر ومن خصائصها تجبين اللبن وبذل تتكون لدينا مادة
متجبنة لبنية هي خليط الجبنين ومن الدسم ومن سائل شفاف
اصفر يعرف بالشرش وبعد ذلك تضرب هذه المادة بأجهزة
خاصة أي تقطع إلى حبات صغيرة متجمدة و تتجمع الكتلة
الصلبة من المادة المتجبنة في قاع الإناء يغطيها الشرش
وتأتى عملية التمليح وذلك بان توضع أقراص الجبن في
حمام مائي يحتوي على ملح الطعام .و لحماية أقراص الجبن
من هجمات الحسرات الضارة تطلى حوافها بدخان اسود أو
بمسحوق الأرز . |