|
تتميز
عملية الاتصال بين الأشخاص إلى مستويات خمسة
…
من المفيد أن نتخيل الإنسان و كأنه في
سجن مظلم و في نفسه توق إلى الخروج من سجنه للقاء
الناس و لكنه خائف
الشخص المحبوس هذا واقع كل إنسان يعيش
في سجنه منذ سنوات و لكن من دون أن تكون الأبواب
الحديدية يوماً مغلقة بإمكانه أن يخرج من سجنه و لكن
الزمن الذي قضاه في السجن علمه أن يخشى الأخطار التي
قد تصادفه خارج سجنه حيث هو رهينة بملء إرادته .
لقد آلف الشعور ببعض الأمان والحماية
داخل سجنه ، حيث هو رهينة بملء إرادته فظلام السجن
يحبس عنه حتى فكرة واضحة عن نفسه و هو لا يدري كيف
سيظهر للملأ إذا ما جازف خارجاً إلى الضوء و فوق كل
شيء لا يعرف كيف سينظر العالم إليه و لا يدري إذا كان
الناس الذين يتحركون في الخارج سيقبلونه في عالمهم إنه
يتمزق حيرة بين ما به من حاجة قوية للخروج الى الناس و
خوف لا يقل قوة من إمكانية رفض الآخرين له إذا ما قرر
أن يضع حدا لعزلته .
المستوى الخامس : الحديث المبتذل
–
كليشه
–
هذا المستوى يمثل أدنى مستوى من
الاتصال البشري
الاتصال الحقيقي لا يحصل إلا صدفة
في هذا المستوى نستعمل دائما كلاماً
مبتذلاً لا يتخطى المجاملة كيف حالك
–
كيف حال العائلة
–
و قد ننطق بعبارات كالتالية يعجبني فستانك كثيراً
–
آمل أن نجتمع مرة ثانية في وقت قريب
–
تسرني رؤيتك .
في الواقع نحن لا نعني شيئاً من كل ما
قلناه أو سألنا عنه . وكم يكون اندهاشنا كبيراً لو
يبدأ الشخص الآخر يجيبنا عن سؤالنا عن حاله بدقة و
تفصيل من حسن الحظ ، أن المحاور يحس عادة بسطحية
الكلام و قلة الصدق فيه و يوفر علينا علينا الاندهاش
بإعطائه جواباً متوقعاً
…
أنا بخير
….شكراً
، مثل هذا الحديث هو الذي يدور في حفلا الكوكتيل و
اجتماعات النوادي ، الحديث الذي يفتقر الى الاتصال
بالآخر و يخلو من أية مشاركة بيت الأشخاص يتكلمون و
لكن كلامهم يلازم عزلته مطمئناً الى سلامته الخاصة
ناعماً في إدعائه الشخصي متحادياً في خداعه و متستراً
وراء حنكته . فأعضاء الجماعة يلتقون ليكون منهم في
وحشته بحضور الآخرين .
المستوى الرابع : سرد الوقائع التي
تطال الآخرين :
على هذا المستوى نحن لا نبتعد عن سجن
وحشتنا لنقيم اتصالاً حقيقياً مع الآخرين لأننا لا
نبوح بشيء عن ذواتنا بل نكتفي بأن ننقل للآخرين ما قال
فلان أو ما فعل فلان من دون أي تعليق أو الأداء بوجهة
نظر خاصة فكما أننا في غالبيتنا ، نختبئ وراء كلام
مبتذل هكا أيضاً نبحث عن ملجأ لنا وراء الكلام عن
الآخرين فلا نعطي شيئاً من ذواتنا و لا نطلب من أحد أن
يعطي من ذاته شيئاً .
المستوى الثالث : أفكاري و أحلامي :
في هذا المستوى أبدأ بالكشف عن شيء من
نفسي . لقد قررت أن أخرج من مخبئي لأخاطر و أكشف لك عن
أفكاري ، و عن بعض أحكامي الخاصة و قراراتي
…
و بينما أنا أفصح عن أفكاري
…
سأراقبك باهتمام أريد أن أتأكد أنك سيقبلني مع أفكاري
و أحكامي و طموحاتي ، هنا يأتي دور نمو الشخص كأنسان ،
فتصبح لديه الشجاعة الكافية لأطرح أمام شخص ما في فكره
و قلبه من دون تردد .
المستوى الثاني : شعوري (عواطفي و عمق
إحساسي)
إذا كنت أريد الحقيقة أن تعرف من أنا ،
فلا يكفي أن أقول لك ما يجول في فكري، بل علي أن أبوح
لك بعمق مشاعري إن أفكاري و احكمي و قراراتي قد تكون
كلها تقليدية قد لا تعجبك أبداً
…
أما مشاعري التي هي وراء أفكاري فأنفرد بها أنا لوحدي
…
إذا أردنا أن أقول للشخص الأمامي
…
من أنا علي أن أشركه فيكل شيء من أفكار و قناعات و
مبادئ و علي أيضاً أن أقول له بكل بساطة ردات فعلي
تجاه مثلاً : أنا أحسدك
–
أشعر بفخر لكونك صديقي
–
أحس اليوم بحذر منك
–
أحس برغبة في تحقيرك
–
وأن أقول حكمي علي أيضاً مثال : أعتقد أنك ذكي
–
أنك مرح اليوم
…
إننا في غالبيتنا نشعر أن الناس لن
يمكنهم أن يتحملوا صدقاً فباتصالهم بالآخرين فلذلك
هناك عواطف مكبوتة و لذلك ليكون اللقاء صحيح علي أن
يكون مبني على الصدق و الانفتاح و الصلة و صفات أخرى
…..
المستوى الأول : القمة في العلاقة :
القمة في العلاقة يجب أن تبنى على
انفتاح كلي و صدق مطلق و هنا يحس الشخصان بأندماج
وجداني شبه كامل.
مثالاً : أعرف صديقي يشاطرني تماماً
رادات فعلي و أن سعادتي هي تماماً سعادته و حزني حزنه
نصبح أشبه بآلتين موسيقيتين تعزفان لجناً واحداً و هما
مفعمتان بالنغم نفسه و معاً تنشدانه .
قواعد الاتصال الحميم (الشخصي) :
إذا أردنا أن نقيم علاقة صداقة أو حب
ناضخة أو عميقة من الضروري أن نفتح أحدنا على الآخر
…
من الأفضل أن أقول لك ما أحس نحوك من ان ادخل معك في
علاقة مزيفة قلقة مريضة و ندفع ثمن هذه العلاقة هو
الألم لذلك يجب أن تحلى علاقتنا بالصدق أفضل من الخداع
…
و لكي أحافظ على تلك الصداقة علي أن أفبلك كما أنت
….
القواعد :
1-
العلاقة العميقة الحميمة يجب أن تخلو
من الحكم على الآخر
2-
العواطف بحد ذاتها لا أدبية
3-
يجب أن تتكامل العواطف مع العقل و
الإرادة
4-
في العلاقة العميقة يصبح التعبير عن
العواطف واجباً
5-
يجب الإفصاح عن العواطف أثناء
اختبارها إلا في حالات استثنائية قليلة . |